إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - تفسير الفرسخ والميل
فيها دلالة على أنّ بياض اليوم يعتبر ذهاباً فقط ، فليتأمّل.
وأمّا الثاني : فظاهر في أنّ المسافة أربعة وعشرون ميلاً ، فيكون الفرسخ ثلاثة أميال. وكذلك الثالث.
وقد ذكر شيخنا ١ اتفاق العلماء على أنّ الفرسخ ثلاثة أميال ، وأمّا الميل فلم نقف في الأخبار على تقديره ، سوى ما رواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ٧ أنّه ألف وخمسمائة ذراع [١] ، وهو متروك بين المعروفين من الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع ، وذكر من رأينا كلامه من الأصحاب أنّ الميل أربعة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا [٢].
وفي المنتهى أنّه المشهور [٣] ، وروى أنّه ثلاثة آلاف وخمسمائة ، والرواية في الكافي [٤] على ما ذكره بعض المتأخّرين [٥] ، وسيأتي كلام أهل اللغة [٦].
وقدّر بعض الأصحاب الإصبع بسبع شعيرات عرضا [٧] وقيل : ستّ [٨]. والشعير من أوسطه ، وقدّرت بسبع شعرات من شعر البِرذَوْن [٩]. وقال جدّي ١ : إنّ الشعيرات يعتبر متلاصقات بالسطح الأكبر [١٠].
[١] الفقيه ١ : ٢٨٦ / ١٣٠٣ ، الوسائل ٨ : ٤٦١ أبواب صلاة المسافر ب ٢ ح ١٦. [٢] مدارك الاحكام ٤ : ٤٢٩ ، بتفاوت. [٣] المنتهى ١ : ٣٩٠. [٤] الكافي ٣ : ٤٣٢ / ٣. [٥] مجمع الفائدة ٣ : ٣٦٦. [٦] في ص ١٠٨٠. [٧] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ٣٦٦. [٨] نقله في الذكرى ص ٢٥٩ ومجمع الفائدة ٣ : ٢٦٦ وروض الجنان ٣٨٣. [٩] قال به الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ٣٦٦. [١٠] روض الجنان : ٣٨٣.